الشيخ جواد الطارمي
2
الحاشية على قوانين الأصول
حاشية بر قوانين الأصول از تاليفات جناب مستطاب قدوة العلماء والمجتهدين زين الفقهاء والأصوليّين وحيد العصر وفريد الدّهر عمدة المحقّقين وفخر المدقّقين العالم الربّانى الحاج شيخ جواد الطّارمى سلّمه اللّه تعالى وبه نستعين وعليه توكّلى بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الّذى وفّقنا لشرح قوانين معالم الاسلام وارشدنا بتهذيب فصول ضوابط الاحكام والصّلاة على سيّدنا محمّد وآله البردة الكرام ما طلع نجم في الظّلام ونجم طلع في الأكمام امّا بعد فيقول أحقر العباد الخالي عن زاده المعاد محمّد جواد الطّارمى غفر اللّه له ولمن كان له من الآباء والأجداد انّى لما رايت توقّر رغبة المحصّلين على ادراك مطالب كتب الأصوليّين وتكثر ميل المشتغلين إلى تعلّم مسائلها والمضامين سيّما كتاب القوانين الّذى هو في الاشتهار ومثل مصنّفه كالشّمس في رابعة النّهار وتداولته أيدي النظّار وسابقت في ميادينه جياد الافكار ولا ينكشف معناه الّا للأوحدىّ من فضلاء الأعصار ولا يتّضح مغرّاه الّا للألمعيّ من أزكياء الأمصار ولذا أورد عليه بعض من لم يفهم مراده غافلا من أن الايراد فرع فهم المراد ولقد وجّه كثير من العلماء انظارهم إلى شرحه ونشر معاينه والفحص عن دلائله والكشف عن مبانيه وصرفوا هممهم إلى حلّ مشكلاته وايضاح معضلاته ومع هذا كان بعض الهمم قاصرا عن الوصول إلى غوامض حقائقه والبلوغ إلى مغالق دقائقه خطر ببالي الفاتر أن أضيف اليه تعليقة لطيفة واجعلها جارية لها مجرى الحاشية فبذلت الجهد في جواب مراجعة الاساتيد الفحول ومطالعة الكتب المصنّفة في الأصول ثم جمعت لتوضيح هذا الكتاب ما يذلّل صعاب عويصاته الابيّة ويسهل طرائق الوصول إلى ذخائر كنوزه المخفيّة من التّوضيح والرّضوان والبشرى والضوابط والفصول والهداية وغيرها ممّا ليس بمشهور عند الأجلّة فانتخبت هذه الحاشية بالعبارة الواضحة حتّى يحصل الانتفاع بها أيضا للمبتدئين من الطّلبة وربما نقلت عين عبارة بعض الكتب المذكورة